Skip to main content

مصريون يشكون من ارتفاع أسعار أشهر أكلاتهم الشعبية "الفول والفلافل"

في وقت الظهيرة، وفي حارة تتفرع من شارع رئيسي بحي امبابة الشعبي بالقاهرة الكبرى، تراصت عدة مناضد طعام متواضعة على الرصيف على جانبي الشارع أمام محال تجارية مغلقة.
وكانت تلك المناضد تعج بشباب يعملون في حرف مختلفة بالمنطقة، وأطفال خرجوا للتو من مدارسهم، وسيدات كبار وشابات خرجن لقضاء بعض حوائجهن، جلسوا جميعا يتناولون وجبة الإفطار والغداء في آن واحد، إلى جوار عربة متنقلة لبيع الفول والفلافل.
عربة بيع الفول والفلافل يعمل عليها ستة أو سبعة من الشباب. اثنان منهم يعدان الأطباق باستخدام "مغرفة" ذات يد طويلة من قِدْر كبيرة لا تظهر منها إلا فوهتها، والباقون يوزعون الأطباق وينظفون الأماكن.
عبوات البهارات والزيوت والسلطات التي تكمل الوجبات تراصت أمام الشابين اللذين لا يتوقفان عن العمل لكثرة الطلبات من الزبائن الجالسين والواقفين.
بدا الزبائن في تلك المنطقة، التي يقطنها بالأساس عمال وحرفيون وموظفون متوسطو الحال، متأثرين بقرار اتخذه صاحب العربة مؤخرا بزيادة قيمة الوجبات بنسبة عشرين إلى ثلاثين في المئة.
اعتاد هؤلاء حتى وقت قريب على أن يحصلوا على وجبة معقولة تضم طبق فول وثلاث قطع فلافل متوسطة الحجم وطبق سلطة مضافا إليه بصلة وليمونة، بنحو خمسة إلى سبعة جنيهات وتكفي لفرد واحد.
يطالبهم صاحب العربة الآن بنحو 10 إلى 12 جنيها مقابل الوجبة نفسها، بينما توقف البائع عن بيع الفول المخدوم بالبهارات أو من دونها في أكياس بلاستيكية للاستهلاك في المنزل بأقل من خمسة جنيهات، باستثناء زبائن يعرف أنهم أفقر من أن يدفعوا تلك الجنيهات الخمسة.
أما أسعار الساندوتشات فزادت من جنيهين إلى ثلاثة أو أربعة جنيهات بحسب محتويات الساندوتش ونوعية الخدمة. وفي مناطق ومطاعم أخرى زاد سعر الساندوتش إلى خمسة جنيهات وأكثر.
أحد الحرفيين الذي قدم له أحد العاملين على العربة وجبته للتو، قال إنه كان ينفق حتى وقت قريب بين 200 و 300 جنيه أسبوعيا على طعامه منفردا كوافد إلى العاصمة من الريف للعمل.
وأضاف أنه الآن ينفق قرابة خمسمئة جنيه، سيما مع ارتفاع كلفة وجبات مثل الفول والفلافل التي يكتفي بها إفطارا وغداء لتخفيف فاتورة طعامه الأسبوعية.
كثير من المصريين ممن اعتادوا تناول تلك الوجبة يوميا خارج المنزل لانخفاض ثمنها باتوا الآن أمام عبء جديد، لا سيما وأن زيادات مماثلة طالت جميع مفردات سلتهم الغذائية منذ بدأت الدولة تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 تماشيا مع اتفاق للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي للخروج من أزمة خانقة يعيشها الاقتصاد المصري منذ 2011.
غير أن أسعار الفول والفلافل، وهي أرخص الوجبات وجزء لا يتجزأ من مفردات إفطار المصريين بكل طبقاتهم، شهدت زيادة استثنائية في الأسابيع الأخيرة مع الزيادة الكبيرة في أسعار حبوب الفول وهي المكون الرئيس في تلك الوجبة.
بحسب عدد من التجار في سوق الغلال الرئيسية في العاصمة القاهرة، فإن زيادة سعر الفول نجم عن زيادة كبيرة في فاتورة استيراده.
بينما وجّه أحد التجار إصبع الاتهام لمجموعة سمّاها بـ"الكبار" دون تحديد أسمائهم باحتكار السلعة المستوردة وتخزينها بهدف التربح منها.
وأضاف محمد هاشم، الذي قال إنه يقود حملة لبعض التجار ضد الغلاء واحتكار السلع في مقابلة مع بي بي سي، بأن "مجموعة من كبار المستوردين تحتكر الفول وسلعا أخرى"، مطالبا وزير التموين المصري بتفعيل قانون منع الممارسات الاحتكارية.
لكن رجب شحاتة عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات نفى لبي بي سي أن تكون هناك عملية احتكار للفول المستورد، مشيرا إلى أن هناك ارتفاعا عالميا في سعره نتيجة تراجع إنتاجيته في عدد من بلدان العالم بسبب عوامل الطقس، وغيرها، وكذا تراجع مساحة زراعته محليا، وتأخّر وزارة الزراعة في مكافحة الآفات المضرة بالمحصول، فضلا عن تأخر تنفيذ سياسات تعزيز الإنتاج المحلي.
لكن شحاتة كشف عن أن مصر تصدّر جزءا كبيرا من إنتاجها من الفول المحلي رغم ضآلته لجودته وسعره المرتفع، وفي المقابل تستورد الفول من بلدان مختلفة لسد العجز بالداخل.
بيد أن وزير الزراعة المصري عزالدين أبو ستيت قال في كلمة أمام جمعية لرجال الأعمال الشهر الماضي إن المساحات المزروعة بالفول البلدي (المحلي) تراجعت من 350 ألف فدان قبل عام 2005 إلى أقل من 100 ألف فدان، مما تسبب في حدوث عجز في تلبية الاحتياجات المحلية من الفول البلدي.
وأضاف أبو ستيت أن هناك خططا لتوسيع استيراد الفول من بلدان كالمغرب وإثيوبيا لتخفيض سعره محليا، مشيرا إلى أن وسطاء محليين يستغلون حاجة المواطنيين للفول وزيادة الطلب عليه، ما أدى إلى ارتفاع أسعاره، مشيرا إلى عزم الوزارة على التوسع في استزراعه.
وذكرت شعبة الحاصلات الزراعية فى غرفة القاهرة التجارية في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي أن سعر طن الفول المحلى سجّل 29 ألف جنيه ليصل للمستهلك بحوالى 32 جنيها للكيلو، ارتفاعا من نحو عشرة جنيهات في نفس التوقيت من العام الماضي. في حين ارتفع سعر طن الفول المستورد إلى 18 ألف جنيه حسب دولة المنشأ ليتراوح سعر الكيلو بين 16 جنيها و 22 جنيها للمستهلك.

Comments

Popular posts from this blog

صحف عربية: هل لدى عُمان فرصة أكبر لحل أزمة الخليج من الكويت؟

ناقشت صحف عربية جهود الوساطة العماني ة لحل الأزمة الخليجية بين الدوحة وجيرانها. ورصدت صحف ما وصفته ﺑ"الحراك الخليجي" الذي شهد لقاء وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وكذلك لقاءه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني. وتساءلت صحف عما إن كانت الوساطة ال عمانية سيكتب لها النجاح أكثر من الوساطة الكويتية . "عرض لتخفيف الأزمة" وتقول إن السلطنة "تم ضي على نهج سياسة مدركة ومعروفة لل جميع، تقوم على التوازن والإخاء وعدم التدخل في شؤون الغير، وفي الوقت نفسه الحرص على أن يكون التآلف والسلم بين الجميع هو الديدن السائد بما يعمل على تعزيز المساحات المشتركة بين الدول لتحقيق كل ما هو أفضل وأكثر نفعاً للجميع". وتتساءل "رأي اليوم" اللندنية: "هل ستَكون حظوظ الوساطَة العُمانية لحل الأزمة الخليجية التي يقوم بها بن علوي أفضَل مِن حظوظ نظيرتها الكويتيّة؟" وتقول: "لا نعرف حجم فرص نجاح مهمّة السيد بن علوي ...

आदिवासी क्यों बनना चाह रहे हैं झारखंड के कुर्मी

वहीं खरगा पुर राज परिवा र के सदस्य और भाजपा नेता हरदेव सिंह कहते हैं कि जनता में अपने परिवार की प्रतिष्ठा बनाए रखने के लिए उनके परिवार का सामूहिक निर्णय है कि वो शरा ब को हाथ नहीं ल गाते. वो बताते हैं, "सालों पुरानी ये परंपरा आज की युवा पीढ़ी भी कायम रखे हुए है. हम नहीं चाहते कि लोग हमें पुराने ज़माने के राजा ओं की भा वना से देखें. ये अलग बात है कि राज परिवार का सदस्य होने से आज भी जनता में एक अलग किस्म का सम्मान मिलता है. लेकिन इस भाव को बनाए रखने के लिए हमें अ पने व्यवहार को काफ़ी हद तक मर्यादित रख ना पड़ता है." ऐसे ही एक राजपरि वार से जुड़े एक युवा अपने व्यव हार को जनता के सामने बेहतर तरीके से पेश करने के लिए पर्सनैलिटी डेवलपमेंट की बाका यदा ट्रेनिंग ले चुके हैं. नाम न बताने की शर्त पर वे कहते हैं कि पहना वे में सिर्फ कुर्ता-पाय ज़ामा पहनना, लोगों से हाथ मिलाकर उनसे गले लगने तक की कला, ये स ब बदलाव उन्हें याद रखने पड़ते हैं. ऐसा नहीं है कि सिर्फ छोटे राजघराने या ज़मींदा र ही खुद को बदल रहे हों, बल्कि बड़े नेता भी जनता के मन में हो रहे बदलाव को भांप रहे हैं...

خلف الأبواب المغلقة: كيف نحمي الأطفال من العنف المنزلي؟

أسلمت الطفلة جنة ذات الخمس سنوات ، السبت 28 من سبتمبر/أيلول، روحها لبارئها جراء تعذيب وحشى تعرضت له على أيدي من كان يفترض أن يحنو عليها ويقدم لها الرعاية والحماية. بدأت معالم المأساة في التكشف، عندما توجه جد الطفلة لأبيها حاملا حفيدته إلى إحدى مستشفيات محافظة الدقهلية، شمالي مصر. ومع فحص الطفلة من جانب الأطباء تبين وجود إ صابات متفرقة بجسد جنة شملت كسور ا وحروقا في مناطق حساسة من جسد الطفلة. وعند استجواب جد الطفلة لأبيها، "اتهم جدتها لوالدتها بتعذيبها وحرقها بدعوى تبولها اللاإرادي". ونتيجة سوء حالة الطفلة، نقلت إلى مستشفى آخر أكثر تخصص ا، حيث تم بتر ساقها اليسرى نتيجة إصابتها بغرغرينا (موت الأنسجة) إثر كسر سابق في الساق تُرك دون علاج لمدة طويلة. وظلت جنة في العناية المركزة، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة فجر السبت. وأعرب المجلس القومي للطفولة والأمومة المصري، مجلس حكومي، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الطفلة، وطالبت الأمينة العامة للمجلس، بتوقيع "أقصى عقوبة ع لي الجناة باعتبار الجريمة هي قتل عمد مع سبق الإصرار، وفقًا لح كم المادة 230، 231 من قانون العقوبات المصري...